محسن عقيل

522

طب الإمام الكاظم ( ع )

الآلام غير محتملة ، وبالتالي تتمخض عن مواجهة حاسمة أو اختلال وظيفي في ذلك العضو أو الطرف . وحين نتمكن من تحديد أماكن النقاط الضعيفة أو المؤلمة ، فإن العوادم السمية الناتجة عن الانسداد يتوجب ازالتها باستخدام الحجامة الحديثة . ولسوف تؤدي إزالة تلك الانسدادات إلى إعادة ال Chi الطبيعي والدم إلى تلك القنوات ، ومن ثم تتحقق استعادة الطاقة الحيوية والوظائف الجسدية للجسم . والعلاج الفعال يتحقق فقط عندما نستطيع التخلص من الانسدادات . كما أن تحقيق الصحة ليس بالمهمة السريعة ، ولا هو بالعمل اليسير ، ومن ثم يصبح جوهر العلاج هو عنصري الوقت والصبر وبالتالي تتحدث النتائج المفيدة عن نفسها بنفسها وتثبت ما تتصف به من فعالية . هذا ، وقد يجئ وقت يستطيع فيه كل رجل ، وكل امرأة أن يتحمل بنفسه المسؤولية عن صحته الذاتية وصحة أولئك الذين يعولهم . لقد ابتكرت الحجامة الحديثة بطريقة تصبح معها سهلة التعلم . سهلة التطبيق في المنزل ، خصوصا بالنسبة للأوجاع والآلام الموضعية . والواقع أن الحجامة الحديثة يمكن أن تحتل مكانة باعتبارها من الاسعافات الأولية التي يلزم وجودها في كل بيت . على أن الحجامة الحديثة لا تتطلب توفر أية معدات طبية معقدة ، أو أية بيئة بعينها ، ومن ثم يصبح إنشاء مركز لهذا الغرض انجازا اقتصاديا للغاية . ونظرا لما تتطلبه مراكز الحجامة الحديثة من مبالغ مالية صغيرة ، فبالامكان إقامة مراكز الحجامة الحديثة على امتداد أشد بلدان العالم فقرا . بيد أن الحجامة الحديثة تحتاج - كأي علم آخر - إلى المزيد من الدراسة والبحث لإستكمال عناصرها . ورغم أن الحجامة الحديثة ظهرت في الآونة الأخيرة ولا تزال في مهدها ، فقد أظهرت أن بإمكانها علاج تنوع فسيح من الأمراض ، وتحقيق استعادة الصحة خلال فترة زمنية قصيرة للغاية . . . ومن ثم فلن يستطيع المرء إصدار حكم في هذا الشأن إلا بعد أن يخضع هذه الطريقة للتجربة العملية . تاريخ الحجامة القديمة إن أول طريقة مسجلة لتنظيف الدم هي فصد الدم التي كان يستخدمها